مدرسة صرفند الأساسية للبنين
كل عام وأنتم بخير بمناسبة بداية العام الدراسي الجديد2010-2011

مدرسة صرفند الأساسية للبنين

أهلاً وسهلاً بكم في منتديات مدرسة صرفند _غزة_الشيخ رضوان_خلف ابراج المقوسي
 
الرئيسيةالبوابةمكتبة الصورس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول
نخبركم بأنه تم افتتاح منتدى المتفوقين على الرابط التاليwww.reefaq.yoo7.com ونرجوا منكم التسجيل في المنتدى والمشاركة

شاطر | 
 

 يتبع عالم البرزخ

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
احمد عواد
المراقب العام
المراقب العام
avatar

عدد المساهمات : 232
نقاط : 2115
السٌّمعَة : 0
تاريخ التسجيل : 23/11/2009
العمر : 22
الموقع : www.1dn1.yoo7.com

مُساهمةموضوع: يتبع عالم البرزخ   24/11/2009, 12:39 pm


التشييع

๑ஐ๑ ๑ஐ๑

(( أنا راحل ، وثقوا إنكم ستلحقون بي ، ولا تتصوروا أن الموت خلق لغيركم ، عجباً لكم تشاهدون

الموت ولا زلتم غافلين ))

لما انتهت الصلاة حملوا جنازتي على أيديهم ، ومرة أخرى بعثت صرخات الشهادتين الطمأنينة في

نفسي ، ولعلاقتي بجسدي أمسكت بأعلى الجنازة وأخذت أسير معها .

لقد كنت أعرف المشيعين جيداً ، مجموعة أمسكت بقاعدة التابوت ، وأخرى تمشي خلفه ، كنت أسمع

أصواتهم وأحاديثهم ، حتى أن باطن الكثير منهم قد انكشف لي ، ومن هنا قد اعتراني السرور لحضور

البعض ، فيما كان حضور آخرين يؤذيني حيث كانت الرائحة الكريهة المنبعثة منهم تعذبني ، كنت أرى

بعضهم على هيئة قردة في حين كنت أحسبهم في الدنيا من الصالحين . من جانب آخر نظرت إلى أحد

معارفي فداعبت روحي رائحة العطر المنبعثة منه ، وقد كنت في الدنيا لا أكنّ له الاحترام وذلك للبساطة

الطاغية على ظاهره ، وربما أسقطته في عيني غيبة الآخرين له وو .... كان التابوت يسير مرفوعاً

على أكتاف الأصدقاء وكنت أرافقهم والقلق من المستقبل يهيمن عليّ .

لوقت الذي كانت ألسنة الكثير من المشيعين تترنم بنداء ( لا إله إلا الله ) كانن اثنان من أصدقائي

يتهامسان فيما بينهما فدنوت منهما وأنصت لحديثهما ، واعجباً ! متى تستيقظان من غفلتكما ؟ أتتحدثان

عن معاملة وصكوك مرفوضة وأرباح و ... ؟ كان من الأفضل أن تفكرا في هذه اللحظات بآخرتكما ،

بذلك اليوم الذي سيحل عليكما وينقض عليكما الموت ! إذ ستنقطع أيديكما عن الأرض والسماء وتغلق

صحيفة أعمالكما وتطلبان الفرصة مثلي ، حينها لن تحصلا على الإذن بالعودة وستعضان على أيدي

الندامة : يا ليتنا قد فكرنا بهذه الدنيا الباقية في تلك الدنيا الزائلة.

أيها الأصدقاء ! إنني أدعو لكم أن تعمر دنياكم وتكون آخرتكم أكثر عمراناً ، ولكن أقسم عليكم بالله أن

تستيقظوا من غفلتكم وفكروا جيداً ، وإذا لم تفكروا بي ففكروا بآخرتكم على أقل تقدير ، فكروا بذلك

اليوم حيث ستلتحقون بي . امضوا هذه اللحظات بذكر الموت ، فإذا لم تفكروا بالموت هنا ، فأين

ستعودون إلى أنفسكم ؟ كأن الموت لم يخلق لكم ؟ عجباً لكم تنظرون إلى الموت ولا زلتم غافلين .

وهنا توجهت إلى أهلي وعيالي قائلاً :


أيها الأعزاء ! لا تغرنكم الدنيا كما غرتني ، لقد أجبرتموني على جمع الأموال التي لذاتها لكم وتبعاتها

علي ...

القبر

๑ஐ๑ ๑ஐ๑

]
وصل المشيعون إلى المقبرة ، وعند مشاهدتي لها استحوذ على

فؤادي الغم ، مروا على العديد من القبور حتى بانت حفرة من بعيد فهيمن علي الاضطراب والرعب .

بقيت مسافة حتى قبري فوضعوا جنازتي على الأرض ، استرحت قليلاً ، وبعد قليل رفعوا التابوت ثانية

وساروا به قليلاً ، ثم وضعوه على الأرض ثم رفعوه ساروا به وحطوا به على مقربة من القبر ، ألقيت

بنظرة داخل القبر فانتابني الرعب مرة أخرى .

رفعت مجموعة منهم جنازتي من التابوت وما أن أدخلوا رأسي في القبر تصورت من شدة الخوف

والرهبة كأنني هويت من السماء إلى الأرض ، وحينما كانوا يدخلون الجسد إلى اللحد ألقيت من خارج

القبر بنظرة إلى جسدي وأخرى وجهتها إلى الناس . فاقترب أحدهم من جسدي منادياً باسمي ، فدنوت

منه واستمعت لكلامه فقد كان مشغولاً بالتلقين .

كنت أسمع كل ما يقول وأردد معه ، ما أروعه فقد كان يتلفظ بروية وطراوة ، وما إن مضت لحظات

حتى بدأوا بوضع الصخور فوق اللحد ، فشعرت بالأذى والأسى لأنهم سجنوا جسدي تحت التراب .

تأملت مع نفسي من الأفضل أن أنسحب ولا أدخل القبر مع الجسد ، ولكن لشدة تعلقي بالجسد جئت إلى

جانب الجنازة ، وفي طرفة عين بدأت الأيدي تهيل التراب على الجسد .

حل أوان الغربة


انتابني السرور لكثرة الذين جاؤوا لمواراة جثماني الثرى ، وشعرت بالمتعة لحضورهم وتلاوتهم للقرآن

والصلوات على النبي وآله ، ثم أخذ الحاضرون بالانصراف شيئاً فشيئاً ولم يبقى منهم إلا نفر يقدرون

بعدد الأصابع ، ولكن لم يمض من الوقت إلا القليل حتى تركوني وحيداً – وهذا مالم أصدقه – ربما لا

تتصورون ما جرى علي في تلك اللحظات ، فلم أكن أتوقع منهم هذا الجفاء ، أولادي ، بناتي ، زوجتي

وكذلك أصدقائي المقربين الذين لم أبخل عليهم بالمودة ، لكنهم سرعان ما انصرفوا وتركوني وحيداً!

وددت لو أصرخ فيهم :

أين تذهبون ؟ ابقوا معي ، لا تتركوني وحيداً ... في تلك الأثناء سمعت منادياً ينادي في الناس : توالدوا

للموت ، واجمعوا للفناء وابنوا للخراب ، ولكن للأسف فقد كانوا في وادٍ آخر محرومين من الاستماع

لهذا النداء ، ولما عرفت أن الناس قد خرجوا من المقبرة ناديتهم : اذهبوا ، ولكن اعلموا بأنكم

ستنزلون التراب يوماً صدقتم أم لم تصدقوا ، شئتم أم أبيتم ، اعلموا فوا لله لا يؤخر الأجل .

بعد كل ذلك الصراخ والعويل رجعت إلى نفسي فوجدت أن كل ما بقي لي هو قبر مظلم موحش مهول يثير

الغموم ، فاستحوذ علي الرهبة ، أخذت أفكر مع نفسي : وكأنهم قد قذفوا في فؤادي كل ما في أفئدة أهل

الأرض من غموم وكل مافي الدنيا من قلق ، وإنه غم ورعب لو نزل على بدن الإنسان لأهلكه ، ونتيجة

لذلك الضغط النفسي بكيت وسالت دموعي ساعات وساعات .

أخذت أتذكر أعمالي فأدركت قلة بضاعتي ، فتمنيت لو عدت مع الذين كانوا قد اجتمعوا على قبري ، كي

أقضي عمري بالعبادة وإحياء الليل والأعمال الصالحة وأنفق ما كنت جمعته خلال السنوات الأخيرة من

عمري على الفقراء ، ليتني ... ليتني ...
تابع القبر

๑ஐ๑ ๑ஐ๑


وأنا غارق في بحر أفكاري ارتفع صوت من يسار القبر : إنك تتمنى العودة عبثاً ، أغلقت صحيفة

حياتك ! فرعبت ُ لذلك الصوت في تلك الظلمة وكأن أحداً قد دخل القبر ، فسألته بصوت مهزوز : من أنت ؟

فأجاب :

أنا رومان من ملائكة الله (تعالى) .

قلت : لعلك عرفت مايدور في ذهني !

قال : نعم .

قلت : أقسم لو تركتني أعود إلى ذلك العالم لن أعصي الله أبداً وأعمل على كسب رضاه . اليوم حيث

انصرف عني كل من أعرفهم بل وحتى أفراد أسرتي وتركوني ، أدركت غدر الدنيا ، فاطمئن إذا رجعت

إلى الدنيا لن أغفل لحظة واحدة عن طاعة خالقي وعبادته !

قال : إنها كلمة أنت قائلها ، لكن اعلم أن الواقع غير ما تتمناه فلا بد أن تمكث في البرزخ من الآن

وحتى قيام الساعة .

بعد ذلك باشر بإحصاء أعمالي الصالحة والطالحة تلك الأعمال التي ارتكبتها طيلة حياتي وسجلها

الكرام الكاتبين .

عجباً لها من صحيفة تضم حتى أصغر أعمالي صالحها وقبيحها ، وفي تلك اللحظات شاهدت أعمالي

أمام عيني .

كنت أفكر بثقل أعمالي وخفتها فبادر( رومان ) إلى تعليق صحيفة أعمالي في رقبتي بحيث شعرت وكأن

جبال الدنيا كلها علقت في عنقي .

ولما أردت أن أسأله عن السبب في ذلك ، قال : كل إنسان يطوق بأعماله .


قلت : وإلى متى يجب أن أتحمل ثقل هذا الطوق ؟


قال : لا تقلق ، بعد ذهابي سيأتي منكر ونكير للمساءلة ثم تزول هذه المشكلة عنك .

قال رومان ذلك وانصرف .




مسألة القبر

๑ஐ๑ ๑ஐ๑

لم يمض الكثير من الوقت على انصراف رومان تناهت إلى أسماعي أصوات غريبة عجيبة ، وأخذت

الأصوات تقترب أكثر فأكثر ويزداد فيّ الرعب والرهبة ، حتى وقف أمام عيني شبحان ضخمان مذهلان

وبلغ اضطرابي ذروته لمّا شاهدت في يد كل منهما عموداً ضخماً من حديد يعجز من في الدنيا عن

تحريكه ، ثم فهمت أنهما نكير ومنكر .

فتقدم أحدهما مني فصاح صيحة لو سمعها أهل الدنيا لماتوا . وتصورت أن أمري قد انتهى . وبعد

لحظات تكلما وباشرا بالسؤال : من ربك ؟ من نبيك ؟ من إمامك ؟ فتلكأ لساني من شدة الخوف

والرعب ، وتوقف عقلي ، وبالرغم من أن فهمي وعقلي ازداد عمّا هو في الدنيا مئات المرات لكنه

قصُر هنا ... كنت أعلم بنزول أعمدتهم على رأسي إن لم أُجبهم ، ما عساني فاعل ؟ أطرقت برأسي

وأخذت بالبكاء وتهيأت لنزول الضربة .

في تلك اللحظات حيث كنت أتصور أن كل شيء قد انتهى ، تعلق فؤادي برحمة الله (تعالى ) وشفاعة

المعصومين (عليهم السلام ) .

فأخذت أردد : يا أفضل خلق الله وعباده ، لقد كنت طيلة عمري أطلب منكم أن تدركوني عندما أحل في

قبري ، وليس من كرمكم التخلي عني في هذا الحال !

هنا ارتفعت أصوات أولئك بالسؤال . ولم يمض إلا قليل من الوقت حتى استنار قبري ، وأصبح نكير

ومنكر أكثر شفقة فسُرّ قلبي واطمأن روحي وانفتح لساني ، فأجبتهم بشجاعة وصوت عالِ: الله ربي

ومحمد نبيّ ، وعلي وأولاده أئمتي ، القرآن كتابي ، الكعبة قبلتي .... إلخ ، ولقد وددت لو أعادوا

السؤال كي أجيبهم بكل قوة .

وفي الوقت الذي بدا نكير ومنكر رضيا فتحا من تحت قدمي باباً إلى جهنم وقالا : لولا أنك قد أحسنت

الجواب لكان مستقرك هناك . ثم أغلقوا ذلك الباب وفتحوا من أعلى رأسي باباً أطلّت على الجنة

فبشروني بالسعادة ، ومع هبوب نسيم الجنة امتلأ قبري بالنور واتسع لحدي واسترحت قليلاً .

وهنا انتابتني حالة من السرور العارم والسعادة لخلاصي من ضيق القبر وظلمته .

انتظروني في الجزء الرابع

تحيلتي

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
أحمد أبوسمعان
Admin
Admin
avatar

عدد المساهمات : 204
نقاط : 100001724
السٌّمعَة : 9
تاريخ التسجيل : 11/11/2009
العمر : 22
الموقع : www.srfand.yoo7.com

مُساهمةموضوع: رد: يتبع عالم البرزخ   24/11/2009, 2:31 pm

=orange]مشكوووووووووور وجزاك الله كل خير وسلمت يمناك
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://srfand.yoo7.com
شادي
مشرف متخصص
مشرف متخصص
avatar

عدد المساهمات : 152
نقاط : 1426
السٌّمعَة : 0
تاريخ التسجيل : 24/11/2009

مُساهمةموضوع: رد: يتبع عالم البرزخ   24/11/2009, 5:41 pm

بارك الله فيك علي الموضوع الجميل lol!
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
يتبع عالم البرزخ
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
مدرسة صرفند الأساسية للبنين :: المنتدى الإسلامي-
انتقل الى: