مدرسة صرفند الأساسية للبنين
كل عام وأنتم بخير بمناسبة بداية العام الدراسي الجديد2010-2011

مدرسة صرفند الأساسية للبنين

أهلاً وسهلاً بكم في منتديات مدرسة صرفند _غزة_الشيخ رضوان_خلف ابراج المقوسي
 
الرئيسيةالبوابةمكتبة الصورس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول
نخبركم بأنه تم افتتاح منتدى المتفوقين على الرابط التاليwww.reefaq.yoo7.com ونرجوا منكم التسجيل في المنتدى والمشاركة

شاطر | 
 

 هل للدين نهاية ؟؟؟ الجزء الثاني

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
احمد عواد
المراقب العام
المراقب العام
avatar

عدد المساهمات : 232
نقاط : 2115
السٌّمعَة : 0
تاريخ التسجيل : 23/11/2009
العمر : 21
الموقع : www.1dn1.yoo7.com

مُساهمةموضوع: هل للدين نهاية ؟؟؟ الجزء الثاني   24/11/2009, 12:45 pm


--------------------------------------------------------------------------------

+
----
-3-الكسيس كارليل: حيث يذكر في كتابه (الدعاء):- بأنّ الدعاء أسمى حالة دينية مقدسة للإنسان، حيث تُحلّق فيها روح الإِنسان لله؛ ويذكر أيضاً: توجد في الوجدان الإِنساني شعلة تُعرِّف الإِنسان على خطاياه وانحرافاته أحياناً، وإنّ هذه الشعلة هي التي تصدّ الإِنسان عن الوقوع في الخطيئة والإِنحراف؛ ويقول أيضاً: بأنّ الإِنسان أحياناً، وفي بعض حالاته الروحية، يشعر بجلال المغفرة وعظمتها.
4-أنشتاين يقول: بأنّ المشاعر التي أدّتِ إلى نشأة الدين مختلفة، والدافع التي تدفع شتّى الفئات إلى الالتزام بالدين مختلفة أيضاً.
ويقول: (بأنّ الخوف في الإِنسان البدائي، هو الذي يشكّل الإِرضيّة لنشأة الدين عنده؛ الخوف من الموت، الخوف من الجوع، من الحيوانات الكاسرة، من المرض؛ وتخلق له ذهنيته المحدودة الضئيلة، وغير المتطوّرة، بعض الموجودات المتشابهة، وبعد ذلك يصنعها بيديه، وفكره؛ وبعد أن يخلقها بنفسه، يفكّر في كيفية التخلّص، من غضبها وسخطها، وكيف يجلب رضاها، وهذا الدين لا بُدّ أن نسميه بدين الخوف، والإِله الذي يدعو هذا الدين لعبادته، ليس ألهاً حقيقيّاً، إنّ هذا الدين يؤدّي إلى عبادة الوثن.
ويقول أيضاً- والصفة الإِجتماعية لدى البشر، هي أيضاً بدورها من دوافع الدين؛ فإنّ الإِنسان يرى بأنّ الموت، يختطف أباه وأمّه وأقرباءه والزعماء والكبار، يأخذهم الواحد تلوَ الآخر؛ ويشعر بالفراغ. حيث تخلو
دنياه منهم: إذن، فالأمل بوجود الهادي والموجّه، الأمل بأنّ يكون محباً أو محبوباً، وأنْ يعتمد على الغير، وأنْ يتخلّص من اليأس؛ كلُّها، تشكّل فيه الأرضية لتقبّل الإِيمان بالله).
ويعتقد أنشتاين: بأنّ الإِله الذي يندفع إليه هذا الشعور، هو إله غير حقيقي أيضاً؛ فإنّ الصفات المفروضة له صفات بشرية، والكتب المقدّسة للمسيحية واليهودية، تعترف بمثل هذا الإِله، ولكن هذا الدين أكثر تطوراً من دين الخوف بدرجة واحدة.
وبعد ذلك يقول: (ولكن يجب أنْ لا ننسى، بأنّ هناك بعض الأفراد أو الجماعات، رغم فلتهم، قد توصّلوا إلى التعرف على المعنى الواقعي الحقيقي لوجود الله، وراء كل هذه الأوهام، والخيالات؛ يشتمل هذا الإِله على الخصائص والمشخّصات المتعالية، ولا يُقاس بالعقيدة العامّة تلك)؛ ويقصد بذلك، أنّ المجتمع الذي تتعد الأديان فيه، لا يعني ذلك، أن عقائدهم في الإِله واحدة في المستوى. والسطحية والبدائية: فإنّ بعض الأفراد، وفي مثل هذه المجتمعات، يؤمنون بإله تتوافر فيه كل خصائص الإله، الذي هو أهلٌ للقداسة والعظمة.
ويقول بعد ذلك: (وهناك دين وعقيدة ثالثة،
متواجدة في الأذهان كلها، وبدون استثناء؛ وإن كنت لا تعثر على تصور واحدٍ لها، وعلى صورتها الخاصة عند الجميع، وأنا أطلق على هذه العقيدة: (الإحساس الديني للوجود)، ويصعب عليّ توضيح هذا الإِحساس لمن يفتقده، وبالخصوص أنّ البحث هنا ليس حول ذلك الإِله، الذي يظهر بصورٍ ومظاهر مختلفة: إنّ هذه العقيدة تُعرِّف الإِنسان على ضآلة الآمال والأهداف البشرية، وعظمة ما وراء الموجودات الطبيعية، يشعر بأنّ وجوده سجن، ويطمح في التخلص من سجن البدن، ويحلّق عالياً، ليعثر على الوجود كله مرة واحدة، وبحقيقته الواحدة).
وعلى ضوء هذا الرأي، فإنّ الناس جميعاً، وبالخصوص أولئك الأفراد الذين بلغوا مرحلـةً من الرشد والتطور، يمتلكون هذا الإِحساس وهو التخلص من وجودهم المحدود، والتوصل إلى قلب الوجود؛ هناك دافع ورغبة في الإِنسان، لا تستقرّ ولا تهدأ، ولا تطمئنّ، إلاّ إذا اتّصلت بمنبع الوجود؛ والله وهذه الحقيقة المقدسة هي التي يعبّر عنها القرآن الكريم:{الَّذِينَ آمَنُوا وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُمْ بِذِكْرِ اللَّهِ أَلاَ بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ}(الرعد/28).
ويظهر من ذلك أنّ الفرضيات التي يذكرها المنكرون لفطرية الدين، حول نشأته مختلفة وليس لهم رأي موحّد في هذا المجال.
ومما يُثير العجب أنّ البعض منا، يؤمن بمثلِ هذه الفرضيات، كما يؤمن بمعادلـةٍ كيميائية، أو نظرية فيزيائية وطبيعية.
رغم الإِختلاف الكبير في هذه الآراء، ورغم وجود الكثير من المفكرين المعاصرين، الذين قد اعترفوا بفطرية الدين، وحاولوا إثبات ذلك بمختلف المحاولات، ومن هؤلاء آنشتاين، ولعلّه أعظم علماء العصر الحديث باعتراف الغرب نفسه، فكيف يكون الدين وليد الجهل؟
كان هذا الحديث كله حول الدين كحاجةٍ فطريةٍ.
الدين الوسيلةُ الوحيدة لإِشباع الحاجات
والآن يدور حديثنا حول كون الدين، هو الوسيلة الوحيدة لإشباع الحاجات والرغبات البشرية، ولا يمكن لغيره أنْ يحلّ محلّه.
فقد اعتقد البعض قبل زمنٍ ليس بالبعيد، بأنّه بتقدم الإنسان وتطوره، ستنعدم الحاجة للدين، لأنّ العلم سيُشبع حاجات البشر ورغباته.
ولكنّ اليوم وبعد التطور الكبير للعلم، قد لمسوا احتياجهم الشديد في سعادة الفرد والمجتمع ( فقد اتضح للجميع، أنّ العلم لا يسد حاجة البشرية للدين، كشرط ضروري للحياة السوية السليمة، فالإنسان يحتاج للدين، في حياته الفردية والإجتماعية، فإنّ الإِنسان حين تخطر الأبدية في ذهنية، سيرتبط بعالم آخر).
وهذه القدرة على التفكير والتصوّر لدى الإنسان، تخلق فيه مشاعر الأبديّة والخلود؛ التفكير في حياةٍ أخرى، غير الحياة الدنيوية المؤقتة؛ ومثل هذه الميول الواسعة الأبدية لا تتلائم وقواه البدنية المحدودة الفانية؛ أي: أنّ الإِنسان يشعر من ناحية بوجود هذه الميول والتصورات الوسيعة الكبيرة في نفسه، ومن ناحيةٍ أخرى يرى جسمه وبدنه محدوداً زائلاً، فيحسّ بتوتّر واضطراب هائلين.
حيث يلاحظ بفزع، عدم التعادل والتوازن بين حاجاته ورغباته، واستعداداته البدنية، فإنّ الإِحساس بالحرمان من الخلود يسحقه، يمزّقه، يغبط الحيوانات التي تعيش تلك الحياة المحدودة، حيث تتساوى مساحة فكرها، مع مساحة استعدادها البدني، ولا تفكر في البقاء والأبدية، ختى تتأجج في أعماقها الآمال، والحاجات الكبيرة ليمزّقها تصور الفناء وعدم تحقيق أحلامها.
فلو كان الإنسان سيفنى، بعد رحلة العمر، فإنّ هذا التصور سيشعره بعدم التوازن، بين أفكاره ورغبات روحه، وبين استعداداته؛ قيبرز أمامه هذا السؤال: إذا كان مصيره الفناء، فإلى أيّ مدى ستكون هذه التصورات والميول الوسيعة مؤلمة، وغير مثمرة؟
وكثيراً ما سعى الإِنسان، وأجهد نفسه في البحث عن الخلود والبقاء، وكل هذه الجهود والأعمال التي يبحث في أحضانها عن البقاء، وليدة هذا الإحساس وهذا الأمل بالخلود، ومنها الأعمال التي يقوم بها البعض ليثبتوا بقاءهم بعد الحياة من خلالها.
ولكنها خيالات وأوهام، لا تعتمد على أساسٍ منطقي، فإنّه يتوهم أنّه باق بتمثاله بصورته بمؤلفاته، بذكرياته؛ كلا، أنه لن يبقى بل سيموت وكثير من الجرائم يقترفها البعض، لأجل التوصّل لهذا الأمل، وإلى إثبات بقائه، ولكنها جهود لا طائل فيها: فأيّ لذة سسيشعر بطعمها، بعد موته؟ وما تُجديه لذة الشهرة بعد أن تنطفئ حياته؟ فإنّ الحي هو الذي يشعر بهذه اللذة.
إنّ الوسيلة الوحيدة التي تشبع هذه المشاعر والرغبات، بصورة تامة ومقنعة، هو الشعور والاعتقاد الديني.
ويذكر فروغي في كتابه رسائل العظماء ورسالة عن فيكتور هوجو، تؤكد هذا المعنى، أن الإِنسان حين يعتقد بأنّه فانٍ، وأنه لا يوجد بعد هذه الحياة إلاّ العدم المطلق، فأنّه خينئذٍ سيفقد الإِحساس بقيمة الحياة ولذتها.
والشيء الوحيد الذي يبعث فيه الإِحساس باللذة، والنشاط والرؤية الواسعة، هو الدين: حيث يوفّر فيه الإِعتقاد بالبقاء والخلود، وبوجود حياة أُخرى أبدية، وإنّ هذه الحياة مؤقتة، وإنك أيُّها الإِنسان أكبر من الحياة الدنيا.
وحين يسأل تولستوي عن تعريف الإِيمان؟ يُجيب: بأنّ الإِيمان هو الذي يحيا به الإِنسان، إنه رصيد الحياة).
ولنقارن هذه الفكرة مع طريقة التفكير لدى بعض الأفراد، الذين يعتقدون بأنّ الدين قيد، وأنّ اللادينيّة حرية وانطلاق.
إنهم يتوهمون بأنّ الحرية تعني: التحرّر من كل قيد، وعليه فيكون التحرّر من العقل، والإنسانية، والأخلاق، والشرف، وغيرها من القيم، أيضاً تحرراً وانطلاقاً.
وحين قرأت هذا الحديث عن تولستوي، خطر في ذهني ما قاله خسرو مخاطباً إبنه:-
(أعرضتُ عن الدنيا، ووجهتُ وجهي للدين، لأنّ الدنيا بدون دين، كالبئر العميقة، كالسجن، إنّ للدين في أعماق قلبي ملك عظيم لا يتعرّض للدمار، والإنهيار أبداً).
الدين رصيد الأخلاق والقانون
الأخلاق والقانون يشكّلان الأساس، والقاعدة الرئيسية، التي يعتمد عليها بناء المجتمع البشري؛ وإنّ الرصيد الوحيد لهما هو الدين فحسب.
والقول بعدم احتياج الأخلاق، في تحققها، للدين، غير صحيح؛ فإنّها كالعملة الورقية، لو لم يكن لها رصيد يسندها من الذهب وغيره، تعتمد عليه، فإنّها ستفقد قيمتها.
إنّ هذا الرأي حول الأخلاق والقانون، تماماً، كلائحة حقوق البشر، التي اقترحتها فرنسا وأخذت في نشرها، والدعاية الواسعة لها؛ ولكنها كانت أولَ مَنْ سحق هذه الحقوق، وضربت بها عرضَ الجدار، لأنَّها لم تعتمد، في أساسها، على إيمانٍ نابع من فطرة البشر.
وحين أرادت فرنسا، أن تمنح حقّ الاستقلال
للجزائر، عارض هذا الإقتراح، بعض القادة الفرنسيّين، أمثال جورج بومبيدو، وقد كان آنذاك، زعيم الإِشتراكيين الفرنسيّين، وضمّ صوته للمنظمات التي تطالب بإِبادة الشعب الجزائري.
أجل، إنّ هؤلاء، هم الذين وقّعوا على لائحة حقوق البشر.
إن جميع المقدسات والقيم الخلقية، والقوانين، التي يحفل بها المجتمع البشري، أمثال: الحرية، والعدالة، والمساواة، والإنسانية، والشعور بالمسؤولية، وغيرها؛ لو لم تعتمد في أساسها على الدين، فلا يمكن أنْ يكون لها واقع، ولا يمكن أنْ نضمن تطبيقها، وتحقيقها.
يقول إلكسيس كارليل: لقد تقدّمت، وتطوّرت العقول كثيراً؛ ولكن مع الأسف، لم تزل القلوب ضعيفة؛ والإيمان فحسب هو الذي يبعث القوة في هذه القلوب، وانحرافات البشر كلها ناشئة من هذه الحالة، وهي قوة العقول، وضعف القلوب؛ فماذا فعلت الحضارة والمدنية الحديثة؟ إنّها تُخرج يومياً، للأسواق، الكثير من البضائع والمنتوجات الجيدة (ولكن ماذا فعلت للإنسان؟ ما الذي يتمكن من تغيير الإنسان وتوجيهه للأهداف المقدسة السامية؟ ليكون صاحب قلب، حيث يهتف من أعماق قلبه:-
(الدنيا لا تمتلك قيمةً ما: لا تُثير الاضطراب والقلق في قلبٍ آخر، حذارِ من العمل السيء، إنّ العاقل لا يفعل ذلك). .
ليس هناك شيء غير الدين، يوجّه للأهداف المقدسة السامية، أنّ الإِنسانية لا تنفك عن الدين والإيمان؛ وإذ لم يوجد دين، فلا وجود للإنسانية.
عوامل الإِنحراف عن الدين
وهنا يبرز سؤال، إذا كان الدين فطرياً، فلماذا يخرج الناس منه، وينحرفون؟
والبحث عن العوامل المؤدية للإِعراض عن الدين، بحث طويل؛ وهذا السؤال يطرح بالخصوص على أولئك المعتقدين بفطرية الدين.
وأنقل هنا عن الكتاب: (الله يتجلّى في عصر العلم) حديثاً حول هذا المجال؛ حيث تعرّض (وولنز أوسكار لندنبرج)، في مقالته لعوامل الإِنحراف، فذكر عاملين:
يقول: ويرجع فشل بعض العلماء، في فهمهم وقبولهم لما تدلّ عليه المبادئ الأساسية، التي تقوم عليها الطريقة العلمية من وجود الله والإيمان به، إلى أسبابٍ عديدة نخصّ اثنين منها بالذكر:
1-يرجع إنكار وجود الله في بعض الأحيان، إلى ما تتبعه بعض الجماعات أو المنظمات الإِلحادية أو الدولة: من سياسة معينة ترمي إلى شيوع الألحاد، ومحاربة الإِيمان بالله، بسبب تعارض هذه العقيدة مع صالح هذه الجماعات أو مبادئها.
2-وحتى عندما تحرر عقول الناس من الخوف، فليس من السهل أنْ تتحرّر من التعصب والأهواء؛ ففي جميع المنظمات الدينية المسيحية، تُبذل محاولات لجعل الناس يعتقدون منذ طفولتهم، في إله هو على صورة الإِنسان، بدلاً من الاعتقاد بأنّ الإنسان قد خُلق خليفة الله على الأرض، وعندما تنمو العقول بعد ذلك، وتتدرب على استخدام الطريقة العلمية، فإن تلك الصور التي تعلموها منذ الصغر، لا يمكن أن تنسجم مع أسلوبهم في التفكير، أو مع أيّ منطق مقبول؛ وأخيراً عندما تفشل جميع المحاولات في التوفيق بين تلك الأفكار الدينية القديمة، وبين مقتضيات المنطق والتفكير العلمي، نجد هؤلاء المفكرين يتخلّصون من الصراع بنبذ فكرة الله كُلّيةٍ؛ وعندما يصلون إلى هذه المرحلة، ويظنون أنهم قد تخلّصوا من أوهام الدين؛ وما ترتب عليها من نتائج نفسية، لا يحبّون العودة إلى التفكير في هذه الموضوعات؛ بل، يقاومون قبول أية فكرة جديدة تتصل بهذه
الموضوعات، وتدور حول وجود الله).
إنّ هذين العاملين كانا سبباً لانحراف الكثيرين عن الدين فإنّ الكثير والمثقفين منهم بالخصوص قد انحرفوا، لتعرّفهم على المفاهيم الدينية إبّان طفولتهم؛ من الأبوين اللذين لا يمتلكان معرفة صحيحة، حولها، أو بسبب دعاة الدين الجهلاء، الذين لا يملكون إلاّ هذه التصورات الخاطئة والمشوّهة، بحيث لا تتلائم مع العقل والعلم والمنطق.
ومن الواضح أنّ الإنسان حين ينضج عقلياً، ويتعرّف على المنجزات العلمية، والمنطقية، فلا يمكنه أن يتقبّل مثل هذه التصورات والمفاهيم المشوّهة، غير المعقولة وغير المنطقية، للمفاهيم الدينية؛ ومن هنا يندفعون للإنحراف، أو الإلحاد؛ لأنهم يعتقدون بأنّ الإِيمان بالله، يتحدّد بهذه الصورة المشوّهة، التي عرفتها أذهانهم؛ لذلك ينكرون الله.
ولعلّ هذا هو الدافع، لانحراف الكثيرين من المثقفين عن الدين، وبالحقيقة أنهم لا يرفضون المفاهيم الحقيقية لله والدين، بل مفاهيم أخرى.
وإن الكثير قد انحرفوا، نتيجة للإِيحاءات الغبيّة المشوهة للأمهات، والآباء والمبلّغين الجهلة؛ لذلك
امتلأت أذهانهم- في مجال المسائل الدينية- بالكثير من التصورات، والمفاهيم الخاطئة؛ وهي التي دفعتهم إلى التشكيك في الدين؛ بل إلى الإعراض عنه؛ ومن هنا يلزم علينا أن بذل جهوداً كثيرةً، من أجل عرض الصورة الصحيحة والحقيقية للأصول، والمسائل الدينية.
وقد أحسستُ شخصياً بهذه الحقيقة المرة، لذلك بذلتُ مختلف الجهود والنشاطات، وبشتّى والوسائل؛ من أجل توضيح المفاهيم والتصورات الإسلامية الأصيلة، بصورتها الحقيقية، غير المشوّهة والمنحرفة، وقد دلّت تجاربي في هذا المجال، على أنّ هذا العمل كان ناجحاً ومثمراً جدّاً.
ولكن لا تنحصر عوامل الإِنحراف في هذين العاملين، فهناك عوامل نذكر بعضها:-
1-من العوامل التي تؤدي لانحراف الناس وتنفرهم من الدين والله، وكل القيم المعنوية، هو تلوّث المحيط، بالأوحال الشيطانية، وغرق الأفراد، وغيبوبتهم في عبادة اللّذة، والشهوة، والهوى؛ حيث تحفل تلك البيئة الإجتماعية، بكل ما يُشعل لهيب الشهوة، والغرائز الحيوانية؛ ومن الواضح أنّ الغيبوبة في الشهوات الحيوانية المنحطة،تتنافى وكل المشاعر السامية، ساء كانت دينية أو
أخلاقية أو علمية أو فنية أو غيرها؛ فإنها، كلها ستموت، وتنطفئ، نتيجة الحياة الحيوانية هذه.
فإنّ عابد الشهوة، والغارق بأوحالها، كما لايحسّ بالمشاعر الدينية الرفيعية؛ كذلك يفقد الإحساس بالعزّة والشرف، والسيادة، والرجولة، والشجاعة، والتضحية؛ ويغدو أسيراً لشهواته المادية الحسية، ويضعف ويضمر إحساسه بالأمور المعنوية جميعها، سواء الدينية منها أو الأخلاقية أو العلمية أو الفنية وغيرها.


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
أحمد أبوسمعان
Admin
Admin
avatar

عدد المساهمات : 204
نقاط : 100001724
السٌّمعَة : 9
تاريخ التسجيل : 11/11/2009
العمر : 22
الموقع : www.srfand.yoo7.com

مُساهمةموضوع: رد: هل للدين نهاية ؟؟؟ الجزء الثاني   24/11/2009, 2:22 pm

جزاك الله كل خير سلاح1 سلاح1 سلاح1 سلاح1
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://srfand.yoo7.com
شادي
مشرف متخصص
مشرف متخصص
avatar

عدد المساهمات : 152
نقاط : 1426
السٌّمعَة : 0
تاريخ التسجيل : 24/11/2009

مُساهمةموضوع: رد: هل للدين نهاية ؟؟؟ الجزء الثاني   24/11/2009, 5:42 pm

بارك الله فيك علي الموضوع الجميل
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
احمد عواد
المراقب العام
المراقب العام
avatar

عدد المساهمات : 232
نقاط : 2115
السٌّمعَة : 0
تاريخ التسجيل : 23/11/2009
العمر : 21
الموقع : www.1dn1.yoo7.com

مُساهمةموضوع: رد: هل للدين نهاية ؟؟؟ الجزء الثاني   25/11/2009, 6:33 am

مشكور اخي العزيز علي الرد الجميل
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
هل للدين نهاية ؟؟؟ الجزء الثاني
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
مدرسة صرفند الأساسية للبنين :: المنتدى الإسلامي-
انتقل الى: