مدرسة صرفند الأساسية للبنين
كل عام وأنتم بخير بمناسبة بداية العام الدراسي الجديد2010-2011

مدرسة صرفند الأساسية للبنين

أهلاً وسهلاً بكم في منتديات مدرسة صرفند _غزة_الشيخ رضوان_خلف ابراج المقوسي
 
الرئيسيةالبوابةمكتبة الصورس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول
نخبركم بأنه تم افتتاح منتدى المتفوقين على الرابط التاليwww.reefaq.yoo7.com ونرجوا منكم التسجيل في المنتدى والمشاركة

شاطر | 
 

 هل للدين نهاية؟؟؟؟؟؟؟؟؟ الجزء الاول

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
احمد عواد
المراقب العام
المراقب العام
avatar

عدد المساهمات : 232
نقاط : 2115
السٌّمعَة : 0
تاريخ التسجيل : 23/11/2009
العمر : 21
الموقع : www.1dn1.yoo7.com

مُساهمةموضوع: هل للدين نهاية؟؟؟؟؟؟؟؟؟ الجزء الاول   24/11/2009, 12:48 pm


إن عالمنا عالم التغير والتحول، فلا يبقى شيء ثابتاً: بل، أنّه سيتحول ويشيخ، وبعد ذلك يموت، وينطفئ، وينقضي عمره، فهل الدين كذلك؟
وهل للدين مرحلة زمنية معينة، إذا مرّت، وانقضت فسوف ينقضي عمر الدين أيضاً، أم ليس الأمركذلك؛ بل، هو دائم، باقٍ بين الناس، وإذا حدث، أنْ ظهرت حركة، معادية للدين، تحاربه، وتحاول القضاء عليه، فالدين رغم ذلك، لا يموت، ولا ينطفئ، بل، أنه سيبقى نابضاً، سيظهر، ويثبت وجوده، بأشكالٍ وصورٍ أُخرى بعد فترة وجيزة؟.
يقول ويل ديورانت-وهو لا يؤمن بأيّ دين، في كتابه (دروس التاريخ) في بحثه حول التاريخ والدين: (للدين مئة روح، كلُّ شيء إذا قضي عليه، في المرة الأولى، فإنّه سوف يموت وإلى الأبد، إلاّ الدين، فإنّه لو قضي عليه مئة مرة، فإنّه رغم ذلك، سيظهر، وتنبعث
في الحياة بعد ذلك).
ستكون دراستنا في حدود القوانين والنواميس الطبيعية: ما هي الأشياء التي تبقى والأشياء تفنى وتموت؟ ولا يتعرّض حديثنا للأُمور الخارجة عن مدار الظواهر الإِجتماعية، بل سيتحدّد في هذا المجال.
مقياس الخلــــود
إنّ الظواهر الإِجتماعية التي تحتفظ بوجودها خلال عمرها. لابد أنّ تكون متلائمة مع الرغبات والحاجات البشرية. أي أنّها: إماّ أن تكون بنفسها حاجات بشرية، أوَ أَنّها وسائل لإشباع تلك الحاجات الإِنسانية؛ بمعنى: إنّ البشر في أعماق فطرتهم يبحثون عنها، ويرغبون فيها، أوَ أَنها ليست كذلك فلا يرغب بها الإنسان في عمق فطرته وغريزته، ولا تستهدفها الميول البشرية، ولكنها وسائل لإشباع حاجاته الفطريّة الأوليّة.
وحاجات البشر على قسمين: حاجات طبيعية؛ وحاجات غير طبيعية، أي (العادات).
أَمّا الحاجات الطبيعية: فإنها تعني تلك الأمور التي يحتاجها الإِنسان بما أنه إنسان، ولم يكتشف سرّها حتى
الآن، كحب المعرفة، والإِستطلاع، وحبّ الشهرة والجمال، والرّغبة في الأُسرة والنسل، فرغم أنه سوف يصيبه التعب والكلل في سبيلها ولكن رغم ذلك يرغب فيها، ويسعى في إشباعها وإرضائها.
وأمّا لماذا يرغب في المعرفة والجمال، وما هو واقع هذه الرغبات، ولماذا يلتذّ بها؟ هذه أسئلة، تبحث عن الجواب، وسواء تمكّنا من الجواب عليها أم لا؛ فإنّ هذه الرغبات والحاجات موجودة فعلاً في الطبيعية الإِنسانية.
وأمّا الحاجات غير الطبيعية، أيّ العادات، التي يعتاد عليها أكثر الناس، ولكنّهم يتمكّنون من التخلص منها؛ أو استبدالها، كالإِدمان على شرب السجائر أو الشاي؛ أو الخمر، أو الهيروين، وغيرها؛ والتى تصبح حاجات يحتاج إليها الإِنسان، ويرغب فيها بشدّة كما يطالب بالحاجات الطبيعية، وتصبح بالتدريج طبيعة ثانوية له، ولكن رغم ذلك، فإنه يتمكن من هجرها والتخلّص منها أو تربية الجيل القادم، وتنشأته نشأةً لا يفكر معها بهذهى الأشياء أبداً.
وأمّا االرغبات والدوافع الفطرية الطبيعية، فليست كذلك، إذْ لا يتمكن الإِنسان من تركها، إذْ لا يتمكن الإِنسان من تركها، ولا نستطيع أن نربّي الجيل تربيةً يتناسى معها هذه الرغبات.
ومثاله الواضح، يظهر في تطبيقات الشيوعية، فالحكم الشيوعي؛ سعى لتحقيق فكرتين: إحداهما الإشتراكية، والثانية إبادة النظام العائلي الاختصاصي؛ ولكن باءت محاولاته بالفشل، فإنها لا تقبل التطبيق، إذ الدافع لتشكيل الأسرة دافع طبيعي فطري، فإنّ كُل فردٍ في أعماقه يميل للأُسرة، وإلى زوجةٍ تختصّ به، حتى يكون الولد المتولّد منهما؛ مختصّاً به، وإنما يحب ولده ذلك الحب الشديد لأن ولده امتداد لوجوده، وهذا الحب أمر فطري، وحين لا يكون له ولد، يشعر بأنّ وجوده سيزول، وينقطع بعد حياته.
وكذلك الإنسان فطرياً، يمتلك الرغبة في معرفة تاريخه وماضيه، ومن هو أبوه وأُمه، ولا يمكن أنْ يعيش الإنسانُ سعيداً، وسويّاً، وهو لا يعرف أباه أو أُمه، وكيف يمتدّ وجوده بعد حياته، وأي الأولاد ولده؟ ولذلك لم يستجب البشر لهذه الفكرة، فماتت، وقُذف بها في سلّة المهملات؛ وقد اقترح أفلاطون قبل (2600) عاماً، أمثال هذه الفكرة(ولكن في خصوص طبقة الحُكام والفلاسفة والفلاسفة الحكام، وقد اعتبرها الوسيلة الوحيدة للحدّ من تصرفاتهم الشخصية السيئة). ولكنه بنفسه قد ندم على ذلك،
بعد أن لمس آثارها السيئة، وقد ظهرت الدعوة لإِلغاء النظام العائلي، في القرن التاسع عشر وبدايات القرن العشرين؛ ولكن رفضها البشر، لماذا؟ لأنّها خلاف الطبيعة البشرية.
وللحكماء قاعدة فلسفية وهي (أنّ القسر لا يدوم)؛ ويعني ذلك: أنّ التيار غير الطبيعي، فإنّه يدوم، وله الإِستعداد على البقاء والثبات، وأمّا غير الطبيعي، فلا يمتلك القابلية على البقاء.
وإذا أردنا أن نثبت بأنّ الدين يبقى ويدوم، فلا بد أن يكون أحد هذين الأمرين: إمّا أنّ يكون بنفسه حاجة طبيعية، أو يكون وسيلة لإشباع الحاجة الطبيعية، ولكن يشترط أن يكون هو الوسيلة الوحيدة لإشباع هذه الحاجة أو الحاجات الفطرية الطبيعية، ولا توجد وسيلة أٌخرى أفضل منها، فإنه لو وجدت وسيلة أٌخرى غير الدين، تشبع تلك الحاجة، بصورة أفضل، وأكثر فائدة وتأثيراً، فحينئذٍ سوف تزول الحاجة للدين، ويهجر ليتمسك بتلك الوسيلة الأخرى، وبالخصوص إذا كانت الوسيلة الأخرى أفضل من الدين.
ونلاحظ مثل هذه الظاهرة في العصر الحديث كثيراً؛
فإنّ السلع، تتغير بين يومٍ وآخر مثلاً، وتُهجر السلعة القديمة ليندفع الناس لشراء الجديدة، وإن كانت تُشبع نفس الحاجة التي تشبعها القديمة.
مثلاً احتياج الناس للبلس الجورب، ففي البداية كانوا يلبسون الجورب المحاك؛ ولكن، ظهر اليوم جورب آخر، يشبع هذه الرغبة، وربما كان أفضل وأجمل من السابق: لذلك، هُجِر النوع السابق واستُخدم الجديد.
وكذلك، حينما اختُرع الكهرباء، ترك الإنسانِ استعمال المصباح الزيتي؛ فإنّ استخدام المصباح، كان لأجل الاستفادة من ضيائه، وهذه الحاجة يشبعها الكهرباء بصورةٍ أفضل وأيسر.
والدين يمتلك كلتا الميزتين، فإنه بنفسه حاجة فطرية وشعورية للبشر، وكذلك هو الوسيلة الوحيدة لإشباع الحاجات الفطرية للبشر، بحيث لا يمكن لغيره أنْ يحلّ محلّه، وبعد الدراسة التالية، سيتّضح لنا، بأنّه يستحيل على أيّ شيء أنْ يقوم مقام الدين، في إرضاء هذه الرغبات الفطرية.
فطـــرية الديــن
القرآن الكريم يصرّح بأنّ الله قد أودع الدين في قرارة الإنسان وأعماقه؛ كما قال في قوله تعالى: {فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفًا فِطْرَةَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا}(الروم/30).
وحين يتحدّث الإِمام علي (عليه السّلام) عن الأنبياء؛ يذكر، بأنهم قد بُعثوا، لأجل أن يذكُروا الناس بذلك العهد، الذي عقدته فطرتهم، لأجل مطالبتهم بالوفاء بذلك العهد، الذي لم يُكتب على ورقة- ولم ينطق به لسان، وإنّما كُتب على صفحة القلب وفي عمق الفطرة الإِنسانية، بقلم الخليقة- على صفحة الضمير، وفي أعماق الشعور الباطن.
ولم أذكر ذلك للإِستشهاد والاستدلال؛ بل استهدف من ذلك أن أُثبت أن الإسلام كان أوّل من اكتشف أنّ الدين حاجة فطرية، ولم يعرف البشر هذه الفكرة سابقاً، ولكن ظهر في العصر الحدِيث مَن يُنادي بها ويدعو إليها، وقد ظهرت الكثير من النظريات والآراء حول هذه الفكرة في القرن السابع عشر، والقرن الثامن العشر، والقرن التاسع عشر الميلادي؛ والقرآن الكريم يصرّح: {فِطْرَةَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا}.
كيف وجد الدين؟
هناك فرضيات كثيرة حول نشأة الدين، ونستعرض بعضه إجمالاً:
1-الدين وليد الخوف، خوف الإنسان من الطبيعة، ومن صوت الرعد الرهيب، وسعة البحر وهدير أمواجه المتلاطمة، وغيرها من مظاهرِ الطبيعة.
ونتيجة لهذا الخوف أنّ خطر الدين في أذهان البشر؛ والحكيم اليوناني (لوكريتوس) ذكر: بأنّ أول الآباء للآلهة هو إله الخوف، وفي عصرنا الحديث قد التزم بها البعض، وادعّى بأنّها نظرية جديدة.
2-الدين وليد الجهل؛ فقد اعتقد البعض بأنّ العامل لوجود الدين، هو جهل البشر؛ فالإِنسان بطبعه، يميل إلى معرفة العلل والقوانين الحاكمة في الكون، وفي حوادثه، وربما أنّه لم يعرفها، نسبها لما وراء الطبيعة.
3-الرغبة في العدالة والنظام؛ ذهب البعضِ إلى أنّ الدافع على الدين وانتماء البشر إليه، هو الرغبة في العدالة والنظام، فحين لاحظ الظلم والاضطهاد، وعدم العدالة في المجتمع والطبيعة؛ لذلك، أوجد الدين وتشبّث به لتسكين آلامه النفسية وتهدئتها.
وقد ذكر أصحاب هذه الفرضيات الثلاثة، بأنّه مع تقدم العلم وتطوره، فسوف يزول الدين لوحده ويحتل العلم موقع الدين؛ لذلك، دعوا إلى تطوير العلم وتنميته، لأنّه في رأيهم، أنّ العالم يعني غير المتدين.
4-الفرضية الماركسية: وتعتقد الماركسية، بأنّ الدين قد وجد، لأجل أن تحتفظ الطبقة المستثمرة، بامتيازاتها، ومكانتها، وسلطتها بين الشعوب؛ ففي مرحلة الشيوعية الأولى، لم يكن هناك وجود الدين، وقد وجدت- لبعض العوامل والملكية الخاصّة، والطبقية، ووجدت طبقة حاكمة، وطبقة محكومة، محرومة؛ وفي المرحلة الإِقطاعية والرأسمالية، أنشأت الطبقة الحاكمة فكرة الدين، حتى لا تثور الطبفقة المحرومة بوجهها، فالدين لجامٌ لجامها وغضبها، وأفيون لهذه الطبقات المحرومة، لتبقى سادرة في سُباتها وغيبوبتها.
والملاحظ أنّ سائر الفرضيات قد جعلت العلم يأخذ موقع الدين؛ أما هذه الفرضية فلم تلتزم بقيام العلم مقام الدين؛ فإنّ الماركسية رأتْ، بأنّ العلم تطور وتقدّم، ولكن الدين لا زال باقياً ولم يتعرّض للفناء؛ بل، لاحظوا، بأنّ كبار العلماء هم من العلماء هم الملتزمين بالدين،
كباستور وغيره.
لذلك اعتمدت الماركسية على الطبقية، فأكّدت بأنه ما دام للطبقات وجود فالدّين لا يزول، بل سيظل محتفظاً بوجوده، لوجود هذه الطبقية في الشعوب، فإنّ الدين وليد الطبقية؛ فإذا ساد العالم المذهب الإِشتراكي، وزالت الطبقية فإنّ الدين سيزول لوحده.
إنّ الماركسيّين يعتقدون: بأنّ الدين شِراك تنصبه الطبقة الحاكمة، للطبقات الكادحة المحرومة، فلو تساوى الجميع، وزالتْ الطبقية فسيزول الدين بنفسه، لأنّه لا حاجة لهذا الشراك آنذاك.
وبإيجاز: فإنّهم دعوا إلى تحقيق المساواة التّامة، بين أفراد المجتمع، كشرطٍ ضروريّ للقضاء على الدين.
ولكن هذه الفرضيّة، كأخواتها، لم تثبتْ للنقد العلمي؛ إذ ثبت أنّ الدين أسبق وجوداً من الملكية، ففي مرحلة الشيوعيّة البدائية، وحين لم يكن للطبقات وجود، كان الدين موجوداً آنذاك؛ بالإِضافة إلى أنّ الواقع التاريخي، لا يتلاءم وهذه الفرضية.
إذْ أثبت التأريخ بأنّ الدين قد ولد ونشأ بين الطبقات المستضعفة والمحكومة وقادة الرسالات أمثال موسى وغيره،
كانوا من الطبقة المحرومة والمستضعفة، حيث واجه هو وأصحابه المحرومون، الطبقة الحاكمة المتمثّلة بفرعون وأمثاله.
وحين بُعث نبينا (صلى الله عليه وآله وسلّم)، أعلن ثورته على الطبقة الحاكمة، والـثّرية، والمرابين؛ وقد عبّر القرآن الكريم عنهم؛ {الملأ} أي الإشراف، أمثال: أبي سفيان، وأبي جهل والوليد بن المغيرة؛ فإنهم كانوا من زعماء مكة وأثريائها، ومن المخالفين له؛ وأمّا أتباع النبيّ (صلى الله عيه وآله وسلّم)، فكانوا من الطبقة المحكومة والمضطهدة؛ أمثال: عمار، وسلمان، وأبي ذرّ، وعبدالله بن مسعود، وأمثالهم.
وحين زار خروتشوف إبّان رئاسته، الجزائر؛ قال له ابن بلا- الذي كان رئيساً للجمهورية آنذاك-: بِأَنّ الإِسلام يمكن أَنْ يكون عاملاً محركاً في شمال أفريقيا، لمقاومة الإِستعمار، فصدّقه على ذلك.
إذن، فقد إعترف بالحقيقة، هؤلاء الذين كانوا يقولون، بأنّ الدين أفيون الشعوب؛ وأنّه قد اصطنعته الطبقة الحاكمة، لتخدير الفئات المحكومة والمضطهدة، حتى لا تطالب بحقوقها المشروعة، وتشعل الثورة ضد الحكام المستبدّين؛ ولكن، بعد أن اطلّع على الإسلام عن قرب اعترفَ بالحقيقة.
ويظهر مما سبق، أنّ المخالفين للدين أنفسهم، لم يتّفقوا على رأي واحد.
5-فرضيّة فرويد: وقد فسّر فرويد كل الظواهر الإِجتماعية وفق الغريزة الجنسية، ومن جملتها الدين، فإنّه حين تقف الظروف الإِجتماعية بوجه إطلاق العنان للغريزة الجنسية، تُصاب هذه الغريزة بالكبت والحرمان، ولكنها لا تزول؛ بل، أنها تستقر في اللاشعور، حيث تقف بوجهها القيود الإِجتماعية، ولكن هذا الكبت والحرمان يحقّق نفسه في الخارج، بصورةٍ أمراض عصبيّة ومظاهر مختلفة، ومنها الدين.
إذنْ، ففي رأيه أنّ الدافعِ إلى وجود الدين، هو الحرمان الجنسي؛ فهو يعتقد بأنّ الجذور الأولى لظهور الأخلاق والعلم ،وكل شيء، هي جذور جنسية؛ ويعتقد بأنّه حين ترتفع الحواجز والسدود، عن طريق الغريزة الجنسية، وتُمنح لها الحرية ولا تبقى مكبوتة، فسوف يزول الدين لوحده.
ولكن فرويد بنفسه قد ندم على رأيه هذا، بعد ذلك ولم يتقبل تلاميذه منه هذا الرأي، ومن هنا تتأكّد فطرية الدين.
الآراء حول فطرية الدين
وقد ظهرت دراسات عديدة لإِثبات فطرية الدين:
1-رأي يونج: ذكر (يونج) عالم النفس الشهير، وتلميذ فرويد، بأنّه وإنّ صحّ ما ذكره فرويد، بأنّ الدين من الصور التي تتدفّق من اللاشعور الإنساني؛ ولكن، القول بأنّ محتويات اللاشعور جميعها منحصرة بالميول الجنسية، التي هربت من شعور الإِنسان إلى لا شعوره، هذا القول غير صحيح؛ فالإنسان يمتلك نفساً باطنةً، ووجوداً لا شعوريّـاً فطريّاً، طبيعيّاً، ولا تنحصر محتويات هذا الوجود بما يقدّم إليه من الشعور الظاهر، كما توهّم فرويد؛ ففي الواقع، قد نجح فرويد حين اكتشف اللاشعور، ولكنه فشل في اعتقاده بأنّ محتويات اللاشعور جميعها مؤلفة مِمّا يطرده الشعور، ويعتقد يونج بأنّ الدين من تلك الأمور المتواجدة في اللاشعور بصورةٍ فطريّةٍ وطبيعية.
2-(وليم جيمس):- وهو فيلسوف وعالم أمريكي كبير؛ يقول: بأنّه وإنْ صحّ القول بأنّ المنشأ الكبير من الرغبات الباطنية، هي الأمور الطبيعية المادية، ولكن المنشأ للكثير منها أيضاً، عالم آخر وراء هذا العالم المادي، والدليل على ذلك، عدم توافق الكثير من أعمال البشر، مع الحسابات الماديّة، فإنّنا، نلاحظ في كل حالة، وعمل ديني دائماً طابعاً من الوفاء والإِخلاص والوجد واللطف والمحبة، والإِيثار، فللحالات النفسيّة الدينية، بعض المشخّصات والخصائص التي لا تتلائم مع الحالات النفسية البشرية كلها؛ ويقول: بأنّ الغرائز المادية هي التي تربطنا بهذا العالم المادي، وكذلك الغرائز المعنوية تربطنا بذلك العالم الآخر، ولهذا الرجل آراء غريبة في هذا المجال (فيقول: بأن الفلسفات الميتافيزيقية هي في واقعها، مترجمة عن لغة أُخرى؛ بمعنى أن الإنسان يتوهم بأنه قد توصل لمسائل ما وراء الطبيعة بفكره وعقله، ولكن ليس كذلك، بل إنها في الواقع نداء قلبه توصّل إليه، القلب بلغة أخرى؛ وبعد ذلك، خلع عليها- بلغة العقل- ثوباً فلسفياً.عبر ذلك من الآراء الأخرى في هذا المجال) .

_________________
تعاتبني بنظرات خفيه واجاملها ولاادري وش وراها واجاوبها بنظرات حزينه تعبرعن هالروح وشقاها
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
أحمد أبوسمعان
Admin
Admin
avatar

عدد المساهمات : 204
نقاط : 100001724
السٌّمعَة : 9
تاريخ التسجيل : 11/11/2009
العمر : 22
الموقع : www.srfand.yoo7.com

مُساهمةموضوع: رد: هل للدين نهاية؟؟؟؟؟؟؟؟؟ الجزء الاول   24/11/2009, 2:21 pm

بارك الله فيك ولك الأجر انشاء الله
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://srfand.yoo7.com
شادي
مشرف متخصص
مشرف متخصص
avatar

عدد المساهمات : 152
نقاط : 1426
السٌّمعَة : 0
تاريخ التسجيل : 24/11/2009

مُساهمةموضوع: رد: هل للدين نهاية؟؟؟؟؟؟؟؟؟ الجزء الاول   24/11/2009, 5:44 pm

بارك الله فيك علي الموضوع الجميل
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
هل للدين نهاية؟؟؟؟؟؟؟؟؟ الجزء الاول
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
مدرسة صرفند الأساسية للبنين :: المنتدى الإسلامي-
انتقل الى: